نهيان بن زايد ... عطاءات بلا حدود ... ولمحات مشرقة بتاريخ رياضة الإمارات

المصدر: ADSC 16/04/2019 12:00:00 ص :

يعد ارتباط سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان بالحركة الرياضية متجذرا ومتعمقا، ومنطلقا من معرفته ودرايته التامة ورؤيته الثاقبة وحكمته وقيادته السديدة التي تركت بصمات جلية على مسيرة الرياضة الإماراتية التي حفرت أروع الانجازات وبلغت مجد المنصات، بتنوع المناصب التي تولى دفة الإدارة في مشوارها.

نعم فالحديث لا يتوقف عند المحطات واللمحات المضيئة للمسيرة الحافلة والدور الريادي لسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الذي شغل الكثير من المناصب القيادية في مختلف المواقع الرياضية، انطلاقا من نهجه الوطني وحرصه واهتمامه لتحقيق الرفعة والتقدم لأبناء الإمارات في شتى المحافل الرياضية.

وتزينت الانجازات مسيرة سموه بداية مع أولى مهامه بالساحة الرياضية، حينما تولى رئاسة اتحاد الإمارات للبولينغ في عام 1988  وامتدت حتى عام 1999 ، حيث استطاع الاتحاد أن يحقق تطلعات وآمال منتسبيه من الرياضيين ، واسهم دعم سموه المتواصل في توسيع قاعدة اللعبة وانتشارها بعموم إمارات الدولة وترجمة فعلية للخطط والاهداف، لتثمر عن انجاز إماراتي رفيع تحقق بحصول البطل محمد خليفة القبيسي على لقب بطولة العالم للبولينغ في المكسيك 1988 ، ليؤكد هذا الانجاز على البداية الواعدة التي انطلقت من صلابة القاعدة والنهج الثابت الذي اقتفاه سموه.

واستمر الحصاد وقطف الثمار على مستوى الالقاب والبطولات من جانب المنتخبات الوطنية للكبار والشباب والناشئين، حتى وصول الدورة الثالثة لسموه في رئاسة الاتحاد والتي كان مسك ختامها الفوز باستضافة الإمارات لمنافسات بطولة العالم للبولينغ عام 1999 والتي تم على اثرها  تدشين وافتتاح صالة خليفة للبولينغ في مدينة زايد الرياضية، برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وكان سموه  وقتئذ نائباً لرئيس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، ووليا لعهد أبوظبي .

وتمثل صالة خليفة للبولينغ صرحا رياضيا شاهدا على النهضة الكبيرة التي ازدهرت بها لعبة البولينغ وعاشت أحلى فصولها بين الرياضات الاخرى، بفضل الافكار والتوجيهات السامية والدعم السخي من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد اللعبة.

وشكلت حقبة نادي الوحدة، علامة فارقة في مسيرة الانجازات الرياضية ، بتجسيدها الصادق لرؤى سموه وافكاره ومتابعته التي انطلقت في بداية تسعينات القرن الماضي ، جنبا إلى جنب مع سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي الذي تقلد رئاسة نادي الوحدة  بتاريخ الخامس من أغسطس لعام 1995، ويعتبر سموه الاب الروحي والداعم الأول للنادي حيث عمل سموه على تطوير النادي ودعمه ضمن خطة طموحه ومتأنية لم يستعجل من خلالها النتائج، من أجل الارتقاء بالنادي إلى مصاف الاندية الكبيرة وجعله منافساً دائم على البطولات، كما أن لسموه الدور الكبير في إنشاء أكاديمية نادي الوحدة لكرة القدم كأول اكاديمية متخصصة في كرة القدم على مستوى الدولة والمنطقة، وجاء سمو الشيخ طحنون بن سعيد آل نهيان نائباً للرئيس، فيما تولى سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة وامتدت حقبته لخمس سنوات، فعانق العنابي درع الدوري للمرة الأولى في تاريخه في عام 1999 ومنها توالت الانجازات والبطولات والنجاحات على المستوى المحلي والاقليمي والقاري.

وبعد أن تولى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة اتحاد الكرة بتاريخ التاسع عشر من يونيو 2001 ، تمت إعادة التشكيل الإداري للنادي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ طحنون بن سعيد آل نهيان – نائباً لرئيس النادي ، واعيد تشكيل مجلس ادارة النادي مرة اخرى برئاسة سمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان ، حتى تاريخ 12 –أبريل  2013  الذي شهد قرار صاحب السمو ولي عهد أبوظبي آنذاك بشان تشكيل مجلس الشرف الوحداوي برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان نائباً للرئيس ،واستمر سموه نائباً لرئيس النادي بالتشكيل الأخير الذي صدر بتاريخ 9-2- 2008 .

وحقق الوحدة في السنوات المضيئة بتاريخه (10) بطولات توزعت على (بطولة الدوري 4 مرات) اعوام 1999-2001 -2005 – 2010، كأس رئيس الدولة (مرة واحده) 2000، وكأس السوبر (مرتان) 2002-2011، شارك في كأس العالم للأندية 2010 وحل سادسا مسجلاً أكثر اهداف في البطولة برصيد 6 اهداف متفوقاً على أنتر ميلان، كأس الاتحاد (مرتين) -1998 – 2001، شارك في دوري أبطال آسيا (9 مرات) وكان أفضل انجاز الوصول إلى نصف النهائي عام 2007.

وفي عام 2010، أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً أميرياً بشأن إعادة تشكيل مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان – نائباً للرئيس.

وفي 12 ديسمبر 2012 أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قراراً بتشكيل مجلس إدارة "مجلس أبوظبي الرياضي" برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايـد آل نهيان.

ويمثل مجلس أبوظبي الرياضي الذي تأسس بتاريخ 9-أبريل -2006 جهة حكومية تعنى بالرياضة والرياضيين والمشرفة والمسؤولة في الوقت ذاته عن تطوير الرياضة في إمارة أبوظبي برؤيته المستقبلية الساعية إلى جعل الرياضة أسلوبا للحياة وخطواته الحثيثة لجعل أبوظبي من أهم المدن العالمية الرائدة في استضافة الفعاليات الرياضية الدولية في مختلف الألعاب والرياضات وجعلها منارة وقبلة للزوار من مختلف بقاع العالم باعتبار الرياضة عنصرا فاعلاً في تنمية الموارد الاقتصادية والسياحية والاجتماعية، كما يأتي تأسيس المجلس انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة لتطوير قطاع الرياضة والأنشطة الشبابية من خلال تطوير الأندية والمؤسسات الرياضية في الإمارة بتوفير بيئة رياضية متكاملة، والعمل على تحفيز الرياضيين الموهوبين ودعمهم لتحقيق تطلعاتهم.

وجسد مجلس أبوظبي الرياضي في عهد سموه رؤية أبوظبي عاصمة عالمية للرياضة عبر استضافة مجموعة كبيرة من الفعاليات الرياضية العالمية مثل: (بطولة أبوظبي HSBC، سباق الجائزة الكبرى لطيران الاتحاد للفورمولا 1، سلسلة بطولات الاتحاد الدولي للترايثلون، بطولتي جاري بلاير و أبوظبي انفيتيشنال للجولف، سباق ريد بُل الجوي، بطولة مبادلة العالمية للتنس، كأس العالم للأندية 2017 و2018، نهائيات كأس آسيا لكرة القدم "الإمارات 2019"، طواف أبوظبي ، طواف الإمارات، كأس العالم للسباحة 10 كم ، كأس العالم للغطس العالي، بطولة أبوظبي جراند سلام للجودو، الفوز بملف استضافة كأس العالم للسباحة 2020،  الفوز بملف استضافة نهائيات بطولة العالم للترايثلون 2022 ).

ووسط هذه الخطط الكبيرة والبرامج والمشاريع التطويرية، فاز سموه بلقب الشخصية الرياضية لعام 2017 في استفتاء جريدة الاتحاد في ضوء الطفرة الكبيرة التي أحدثتها العاصمة أبوظبي في استضافة وتنظيم كبرى الأحداث العالمية والتنمية الرياضية، إذ يؤمن سموه بأن الفعاليات الرياضية العالمية والمجتمعية توفر الكثير من الجوانب الايجابية أبرزها تشجيع كافة شرائح وفئات المجتمع لممارسة التمارين والأنشطة الرياضية واتخاذ ممارسة الرياضة كأسلوب للحياة وما لذلك من تأثير إيجابي على الصحة العامة، إضافة إلى اكتشاف المواهب الرياضية الواعدة، وتسليط الضوء على إمارة أبوظبي كوجهة رياضية عالمية متميزة.