العواني: المنطقة تفتقر إلى الاستراتيجيات طويلة الأمد ومؤشرات قياس الأداء

المصدر: Al Ittihad 01/02/2019 12:00:00 ص :

اختتمت قمة القادة العالمية للرياضة أمس بالجلسة النقاشية الخامسة، والتي كان التركيز خلالها كبيراً، على موضوع الاستراتيجيات ومؤشرات الأداء الإداري الرياضي، حيث تحدث فيها كل من عارف العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، وإبراهيم القاسم الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب جون ليكرتش الرئيس التنفيذي لشركة فلاش للترفيه.
واستهل العواني حديثه في الجلسة بتناول الحدث القاري الذي استضافته الدولة على مدار شهر كامل، ممثلاً ببطولة كأس آسيا المنتظر أن تسدل الستارة على فعالياتها مساء اليوم، إذ أكد بداية أن استضافة البطولة أضفى المزيد من الأهمية على دور الإمارات الحيوي على الصعيدين العالمي والقاري، وهي التي تملك علاقات مميزة مع معظم دول العالم، في حين نجحت الدولة على مدار العقود الماضية في تحقيق نهضة كبيرة على صعيد البنية التحتية المتفوقة والمتميزة بشهادة الجميع، مما جعلها قبلة للعالم أجمع، كما ساهمت العلاقات الوطيدة مع الدول الأخرى في جعل جواز السفر الإماراتي الأول عالمياً في الوقت الراهن.
وقال العواني: نحن محظوظون لأننا في وسط العالم، فشركات وخطوط الطيران يمكنها نقل الجميع من الإمارات إلى أكثر من 500 وجهة عالمية، في حين تحتضن الدولة العديد من الجنسيات التي تعمل في سبيل رفعتها وتطورها، وأضاف: لقد كنا فخورين جداً ونحن نرى هذه الجموع من شتى الجنسيات تقف إلى جانب منتخب الإمارات في مشاركته بكأس آسيا.
وتطرق العواني إلى المعوقات التي تقف أمام تطور لعبة كرة القدم في المنطقة، بالإشارة أولاً إلى أن المواهب موجودة لدى الجميع، لكن في المقابل لا نجد استراتيجيات طويلة الأمد تعمل على استغلال هذه المواهب، ومؤشرات الأداء التي تقيس مدى التطور والأثر الإيجابي للخطط المرسومة، مشدداً على أهمية وجود برامج للموهوبين، إلى جانب برامج التطوير، بحيث تشمل كافة فرق الفئات العمرية وحتى المحترفين.
وفي رده على تساؤل حول معوقات أو أسباب عدم احتراف اللاعب الإماراتي خارجياً، أكد العواني على وجود ثلاثة أسماء مؤهلة للعب في الخارج، قبل أن يشير إلى أن اللوم في هذا الأمر يقع على عاتق الجميع، بسبب عدم الترويج لفكرة الاحتراف الخارجي بالشكل الأمثل، لافتاً إلى وجود محاولات دائمة لإقناع اللاعبين بأن احترافهم الخارجي بمثابة أمر مهم لكرة القدم في الدولة، في حين أن البداية كانت بعمر عبدالرحمن الذي غادر للاحتراف مع الهلال السعودي، معرباً عن أمله في أن يشكل احتراف عمر حافزاً لزملائه لللعب خارج الدولة.
وتناول العواني موضوع القرار السامي القاضي بمشاركة أبناء المواطنات وحملة الجوازات ومواليد الدولة والمقيمين في المسابقات الرياضية، والذي فتح المجال أمام الجميع للمشاركة في النشاط الرياضي، وهو القرار الذي من شأنه خلق حالة من الزخم والتنافسية الكبيرة ما بين الموهوبين من شتى الجنسيات إلى جانب المواطنين.
وأنهى العواني حديثه بالإشارة إلى أن ثقافة الخوف هي التي تكبل عجلة النشاط الرياضي بشكل عام، كالخوف من وضع معايير حديثة لرفعة النشاط الرياضي، مشدداً على أن لعبة كرة القدم مهمة للغاية في المنطقة، في حين أن عدم تطور هذه اللعبة سيكون له انعكاسات سلبية عليها، إذ سيتوجه الجميع حينها للألعاب الأخرى، التي تقارع في سبيل احتلال مكانة مرموقة على الصعيد الجماهيري والشعبي.
بدوره ركز إبراهيم القاسم، في نقاشه المستفيض، على رؤية المملكة العربية السعودية عام 2030، التي تركز بالدرجة الأولى على تحسين حياة المواطنين والمقيمين، في حين أن لعبة كرة القدم تعتبر جزءاً من هذه الاستراتيجية الوطنية من خلال المدارس وأكاديميات كرة القدم، مشيراً إلى أن المملكة تنظر باهتمام كبير إلى هذا المشروع طويل المدى، وهي التي كانت ولا تزال قبلة للعديد من الأحداث الرياضية التي تعنى بكرة القدم، والتي تساعد على الترويج للعبة من جهة إلى جانب نقل صورة المملكة الحضارية إلى العالم أجمع، من خلال السعي إلى إظهار ما لديها من إمكانيات على صعيد البنية التحتية والنظم الإدارية المتطورة.
وشدد القاسم على أن خروج لاعب سعودي واحد للاحتراف في الخارج ونجاحه في هذا الأمر، من شأنه أن يشد الجميع لنسخ تجربته، لافتاً إلى أن المملكة تزخر بالمواهب القادرة على تحقيق هذا الهدف في المستقبل، وبالأخص بعد الإنجازات اللافتة التي حققتها منتخبات الفئات العمرية، ويتقدمها منتخب الشباب الذي فاز بلقب كأس آسيا العام الماضي، في حين قام الاتحاد السعودي بخطوة رائدة لتحسين جودة الدوري السعودي عبر زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب إلى ثمانية، وهم الذين أضفوا المزيد من الإثارة على البطولات المحلية، كما ساهموا في رفع مستوى التنافسية، التي من شأنها أن تنعكس بشكل إيجابي على أداء اللاعبين السعوديين، مع الرغبة الكبيرة لدى الجميع في التحسن.