بإجماع الآراء.. آسيا «بركان نائم»!

المصدر: Al Ittihad 31/01/2019 12:00:00 ص :

دارت نقاشات الجلسة الأولى في قمة القادة الرياضيين العالميين تحت عنوان «استكشاف آفاق جديدة لتطوير كرة القدم»، بمشاركة 3 من الخبراء الكبار، هم دافيد تايلور في مؤسسة «DDMC FORTIS»، وأوليفر جاوبيرت الرئيس التجاري، ومدير التسويق في دوري المحترفين الفرنسي، وبيتر ليبل رئيس حقوق البث في الدوري الألماني، وقدم الجلسة دافيد كوشنير.
وأكد تايلور أنه حان الوقت لدفع تطوير كرة القدم في آسيا، خاصة أن القارة تملك ثلث الدخل القومي للعالم، مشيراً إلى أن آسيا هي مستقبل نمو الكرة في العالم، وأن الصين والهند والكثير من الدول الأخرى مثل إندونيسيا وماليزيا لديها برامج كبيرة واستثمارات هائلة، وقصص نجاح مميزة لتطوير الكرة، وإنه شخصياً يتابع حركة التطور والنمو في الصين واليابان وإندونيسيا عن قرب، ويعبر عن إعجابه بالدعم الحكومي الكبير، والاهتمام بتنظيم وتطوير المسابقات وقطاعات الناشئين، والاستثمارات الضخمة التي توجه للأجيال الجديدة، وفقاً لبرامج احترافية مميزة، وخطط جيدة للرعاية من المؤسسات الشركات.
وقال: المسابقات في آسيا تضخ عوائد وتحقق مكاسب للجميع، ونحن نهتم بالكرة في الهند، ونرحب بالعمل مع الجميع، ونبذل جهداً كبيراً في استكشاف كل جديد، ونتطلع إلى الاستثمارات لصنع قصص نجاح، ونتطلع إلى رؤية طموحة لإقامة بطولة آسيا في الصين والهند، وأعتقد أن كرة القدم ستكون مختلفة بعد 10 سنوات بالقارة.
وأضاف: حققنا نجاحاً كبيراً في «الإمارات 2019» التي أبدعت بامتياز في التنظيم، وآسيا هي «البركان النائم» الذي يمكن أن يغير كل المعادلات، شغف الكرة موجود فيها بشكل لافت، والتطور متسارع، ومنطقة الخليج ينطبق عليها كل ما ينطبق على آسيا، ولكنها تملك إمكانات أكبر وإرادة أكثر، وعزيمة بلا حدود لتطوير الكرة، كما أنها تملك المواهب والخطط، ونريد إعداد النجوم في كرة القدم، وأعتقد أن بطولات أوروبا تختلف عن نظيرتها في آسيا، والأخيرة لها خصائص مختلفة، والأمر يختلف داخلها من دولة لأخرى، وفي إندونيسيا وماليزيا مشجعون بأعداد كبيرة، ورأينا ذلك في بطولات تحت 19 سنة هناك، لديهم فرق ناشئين قوية، وقاعدة معلومات مميزة، ونعمل معهم على تطوير الدوريات والمسابقات، وسنحقق نتائج رائعة، خاصة أن هناك تطوراً كبيراً في الدول الآسيوية بحملات التسويق الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووجدت في آسيا تطوراً أكثر من أوروبا في استخدام الهواتف الذكية، وعلينا أن نواصل العمل في سبيل تحقيق نجاحات أوسع، مستغلين طاقات وقدرات «القارة الصفراء».
أما أوليفر جوبيرت عبر عن فخره وسعادته بوصفه فرنسياً بفوز منتخب بلاده ببطولة كأس العالم الأخيرة «روسيا 2018»، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في تنمية التعاون وتشجيع الآخرين على الدخول معهم في شراكات، وأن هناك تعاوناً كبيراً بين فرنسا والصين، وآفاق كبيرة للتطور وتطوير كرة الصين وتحقيق المنافع المشتركة، وأن الدوري الفرنسي ينتشر بشكل لافت في الصين حالياً، ويكسب كل يوم أرضاً جديدة.
وقال: في الصين أقمنا برامج كثيرة لاستكشاف المواهب، ونتعاون أيضاً مع السوق الهندي الكبير، لأنه ضخم، ونتعاون معهم بالمدربين والإداريين، وننظم لهم الدورات التأهيلية، ونوفر لهم الدعم اللوجستي اللازم، ونملك في فرنسا خبرات يمكنها أن تفيد كرة القدم في كل أنحاء العالم، ونقوم بالتسويق لكرة القدم، ولدينا أكاديميات كرة في كل دول العالم، ونحتاج إلى الوقت لتحقيق عوائد مالية، نرحب بالأندية كي تعمل معنا في دوري كرة القدم الفرنسي، قبل سنوات كنا نسأل كيف نستفيد من آسيا؟، لأننا نبحث عن الربح، وجدنا هناك الكثير من الأموال، إنها منجم للخبرات والدول الباحثة عن أسواق جديدة لنشر تجاربها الناجحة، هناك تعاون كبير بيننا، وهناك لاعبون آسيويون عدة محترفون لدينا بالدوري الفرنسي، مثل الأفارقة، فكرة القدم أول من طبقت معايير العولمة، شاركنا العام الماضي في كثير من الفعاليات في آسيا، وأتطلع إلى نقل عدد من النجوم من الأندية الكبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة إلى الدوري الفرنسي، لأنها تحقق الجذب للجمهور، وفرنسا تفتح ذراعيها للتعاون مع منطقة الخليج مع الإمارات والسعودية والكويت والجميع ولدينا فرص كثيرة للنجاح.
ومن جانبه أكد بيتر ليبيل أن التواجد في آسيا مهم جداً لأي مؤسسة تعمل في صناعة كرة القدم، وأن مؤسسته افتتحت فرعاً لها في «القارة الصفراء» من منطلق قناعتها بأن آسيا من محركات الاقتصاد العالمي، إلا أن التحدي الحقيقي هو التباين الكبير والاختلاف الشاسع في ثقافات الدول، ولغاتها وأساليب الحياة والتعامل معها، فاليابان تختلف عن الهند، وكذلك ماليزيا، وقال: لدينا البرامج ولدينا الاهتمام بالعمليات والتسويق وكل ذلك يساعد في تكوين قاعدة معلومات ونقوم بتحليل المعلومات لدراسة أسواق الكرة، نتواصل مع اللاعبين في آسيا، وندرس نقاط القوة والضعف لديهم، لدينا آليات لضمان الاستدامة، ونهتم جداً بالحضور الجماهيري، وهناك منافسة شرسة في الحصول على حقوق الرعاية، نستقطب الكثير من اللاعبين الآسيويين في الدوري الألماني، ونملك نماذج ناجحة من اليابان والصين وكوريا، ونسعى لنشر علامتنا التجارية في الصين واليابان، والدعاية لدورينا في كل دول آسيا، ولكن هناك فرقاً كبيراً بين الجمهور في أوروبا وآسيا وأفريقيا، واختلاف بين العادات والتقاليد، لدينا حملات للوصول إلى اليابان والبرازيل للتعرف على سمات كل مجتمع، ونضع خططاً استراتيجية لاستقطاب الموهوبين، ونتابع الدوريات الخليجية ونبحث عن آليات وقواسم مشتركة للتعاون، ونضع خبراتنا في خدمة الإمارات والسعودية والكويت وعُمان، وكل من يرغب، لأننا من مصلحتنا أن ندخل هذه الأسواق.