"الأخضر" يروض "الحصان الجامح" بـ "الضغط العالي"

المصدر: ADSC 09/01/2019 12:00:00 ص :

حصد «الأخضر» ثمار التركيز العالي والقراءة الفنية الواقعية للمدرب الأرجنتيني خوان بيتزي أمام كوريا الشمالية، في افتتاح المجموعة الخامسة، حيث تفوق بالضغط العالي عن طريق العمق والأطراف، بعدما اعتمد على طريقة 4-2-1-3، الأمر الذي منحه فرصة كبيرة للضغط العالي الذي لم يحدث في مباريات عدة خلال الفترة الماضية، كما أن تراجع كوريا الشمالية مؤثر، ومن العوامل المساعدة في التفوق التكتيكي، وهو غير مبرر أمام المنتخب السعودي؛ لأن أي خطأ يمكن أن يؤدي إلى هز الشباك.
بداية المباراة عكست رغبة لاعبي «الأخضر»، ووضح ذلك من خلال التركيز العالي، ونقل الكرة بسهولة من الأطراف، عن طريق البريك والشهراني وهتان، إلى جانب رأس الحربة الوهمي المتمثل في فهد المولد، الأمر الذي أربك دفاع «الحصان الجامح»، وأثمرت البداية القوية عن الهدفين الأول والثاني، بعد صمود المنافس لمدة 30 دقيقة.
وعندما نقوم بمقارنة أرقام الشوط الأول، نجد أن هناك تفوقاً واضحاً في السيطرة لمصلحة «الأخضر» بنسبة تتجاوز 70%، إلى جانب حصول المنتخب على 6 ركنيات، مقابل واحدة لكوريا الشمالية، ولا ننسى أن طريقة المدرب كيم يونج لم تفلح في الحد من خطورة المنتخب السعودي على المرمى، إلى جانب أخطاء اللاعبين، رغم الاعتماد على طريقة 5-4-1، وهي تشير إلى إدراك المدرب وضع التفوق السعودي على الأرض، من خلال مشاهدة بعض المباريات الخاصة بـ «الأخضر»، والمشكلة التي عانى منها الكوريون أن لاعبيه أخفقوا في الحد من المد الهجومية للاعبي «الأخضر»، في ظل التفوق المهاري، خصوصاً في المساحات الضيقة، بنقل الكرة، والتقدم إلى المرمى.
ومع مرور الوقت تابعنا الضربة القوية التي تعرض لها المنتخب الكوري إثر النقص العددي الذي تعرض له بحصول هوانج سو على البطاقة الحمراء، والمؤكد أن القرار ألقى بظلال سلبية على المنتخب والمدرب كيم يونج؛ لأنه كان بحاجة كبيرة لجهود جميع اللاعبين لمحاولة الصمود أمام المنتخب السعودي، والعمل على بعض المحاولات الهجومية المرتدة، في محاولة لتقليص النتيجة، في حين أن البطاقة الصفراء التي نالها سالم الدوسري غير جيدة؛ لأن الأمور كانت في مصلحة المنتخب السعودي، بالسيطرة والاستحواذ على الملعب والأفضلية في النتيجة، خصوصاً أن المنتخب السعودي يجب أن يحافظ على جميع اللاعبين، قبل مباراتيه أمام قطر ولبنان، في سباق التأهل إلى الدور الثاني.
وأكثر ما لفت نظري في لاعبي «الأخضر» خلال الشوط الثاني الجدية العالية من اللاعبين في تحقيق الفوز، بعيداً عن حسابات التفوق في الشوط الأول، الأمر الذي منحهم فرصة أكبر للوصول إلى المرمى الكوري، ومتابعة التفوق والاستحواذ، وتأكيد التفوق بالأهداف، كما أن المدرب قام بخطوة مهمة، وهو يمنح الفرصة لمشاركة بعض الوجوه الشابة التي يمكن أن يعول عليها المنتخب، خلال الفترة المقبلة، في ظل التحدي الكبير الذي ينتظر المنتخب في البطولة.