«مصيدة» فيتنام تطيح «النشامى» بـ«الترجيحية»!

المصدر: ADSC 21/01/2019 12:00:00 ص :

أستطيع القول: إن منتخب فيتنام حقق واحدة من أكبر مفاجآت بطولة كأس آسيا، بإقصاء منتخب الأردن متصدر المجموعة الثانية بركلات الترجيح، 4-2، وذلك بعد أن تقاسم المنتخبان السيطرة على شوطي المباراة، بتقدم «النشامى» في الشوط الأول، بهدف من كرة ثابتة، قبل أن يعود منتخب فيتنام في الشوط الثاني ويفرض أسلوبه مسجلاً هدف التعادل ومعطلاً مفاتيح اللعب لدى منافسه.
ونجح منتخب فيتنام في إيقاع منتخب الأردن في مصيدته بعد أن استدرجه إلى خوض الوقت الإضافي ثم اللجوء إلى ركلات الترجيح ليبتسم له الحظ، ويحصد بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، بينما يودع النشامى البطولة بعد أن فقد أسلحته، وتراجعت لياقته.
وما لاحظته خلال الشوط الأول أن المنتخبين لعبا بتحفظ كبير، وتحديداً من منتخب فيتنام بسبب فارق الإمكانات بين الطرفين، حيث لم يتحرر ويبادر باللعب سوى في الدقائق الأخيرة، عندما كانت هناك بعض المحاولات الفيتنامية لتهديد مرمى النشامى.
ولعب الأردن بطريقتين، الأولى خلال اللعب الهجومي وهي 4-4-2 بانتشار طولي مع استخدام ياسين البخيت والتعمري دفاعياً وهجومياً، والثانية 4-2-3-1 في الحالة الدفاعية، باستخدام ورقه سعيد مرجان في الشق الدفاعي وهو رأس الحربة الثاني مع تقارب كل الخطوط، إلا في حالات نادرة.
واعتمد الأردن في البداية على الكرات العالية في العمق، نظراً لتعطل الأجنحة، ولم ينجح في ذلك بسبب كثافة لاعبي فيتنام في العمق، فلعب على حركة التعمري وياسين البخيت، ومع مرور الوقت تم توسيع الملعب لفتح ثغرات، خاصه من الجبهة اليسري لشلباية والتعمري، علماً بأن أبرز لاعبين في الشوط الأول هما لاعبا الوسط خليل بني عطية وبهاء عبدالرحمن.
كما لعب التعمري على المرتدات وحاول الاستفادة من سرعته لمفاجأة دفاع المنافس، إلى جانب الاعتماد على سلاح الضربات الثابتة التي تعد أبرز النقاط المهمة في مشوار المنتخب الأردني، والتي أثمرت عن الهدف الأول في الدقيقة 39 عن طريق بهاء عبد الرحمن.
أما فيما يتعلق بمنتخب فيتنام فكان منظماً نسبياً، ولعب بطريقة 5-4-1 ولم يعط الفرصة لمنتخب الأردن حتى يسيطر على مجريات اللقاء، بفضل اللعب بـ«بلوكات» على الأجنحة والأظهرة بشكل عالٍ جداً، تصل إلى وسط الملعب من اللاعب دوان ونجوين، وركز فيتنام على ملء خطي الوسط والدفاع، والاعتماد على سرعة بعض اللاعبين مثل نجوين وفافان، حيث نجح المدرب الكوري في صناعة بعض الفرص، خاصة التي جاءت من تسديدات قوية من العديد من الأماكن في الملعب، لكنها لم تأت بالجديد لتنتهي الفترة الأولى بتقدم الأردن بهدف نظيف.
وفي الشوط الثاني، فرض المنتخب الفيتنامي سيطرته، بعد أن نجح مدرب فيتنام الكوري بارك في فرض أسلوبه على كامل الملعب، والظاهر أنه لعب بطريقه 5-4-1 ولكن على أرضية الملعب شيء آخر، ومختلف بداية من خط الدفاع، فهناك ورقة إضافية استغلها بنجاح بعد تراجع المنتخب إلى مناطقه، وترك حوالي 50 متراً للمنتخب الفيتنامي للسيطرة واللعب مثلما أراد.
وشاهدنا تحضيراً طولياً وعرضياً، إلى جانب التحرك من الظهيرين إما الأيسر فان أو الأيمن ترونج، أو أيضاً أحد لاعبي قلب الدفاع دودي او تيان بوي، مع صعود لاعب الوسط نجوين هوي إلى تحت الدائرة للتحضير، وساعدهم الضغط السلبي من لاعبي الأردن في السيطرة على الوسط واعتماد الدفاع العالي مع الانتشار الطولي والعرضي والسرعة في النقل والتسديد من كل جزء في الثلث الأخير لملعب الأردن، ولعب منتخب فيتنام بكثافة عددية في تحركاته الأمامية مع إيقاف أهم شيء لدى الأردن وهو الأجنحة، وبالتالي إجبار المنافس على لعب كرات طويلة كانت كلها لصالح فيتنام.
ونجح منتخب فيتنام في كل شي وفشل الأردن في أن يفرض أسلوبه الذي ميزه في الدور الأول وتأهل به إلى دور الـ16عشر، وبالتالي استدرج المدرب الكوري لاعبي الأردن إلى الوقت الإضافي. وخلال الحصتين الإضافيتين، استغل منتخب فيتنام عصبية لاعبي الأردن، وأوقف أهم وأخطر مفاتيح اللعب وهما التعمري والرواشدة، مما أربك حسابات النشامى، ولم يجدوا الحلول لإنهاء المباراة وإحراز هدف الفوز واضطروا إلى اللجوء إلى الركلات الترجيحية، والتي ابتسمت للمنتخب الفيتنامي ومنحته بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، بينما أنهت مشوار المنتخب الأردني مبكراً.