خلفان ومطر وعجب يكلفون بصناعة لعب "الأبيض" في كأس آسيا ملاعب الإمارات لا تنضب من المواهب

المصدر: ADSC 27/12/2018 12:00:00 ص :

مع الاستقرار على القائمة النهائية الممثلة لمنتخبنا الوطني في نهائيات كأس آسيا المقررة في الإمارات خلال الفترة من 5 يناير إلى 1 فبراير المقبلين، أصبح واضحاً اعتماد الجهاز الفني لـ"الأبيض" بقيادة الإيطالي البرتو زاكيروني، سيكون مرتكزاً على الثلاثي خلفان مبارك وإسماعيل مطر ومحمد عبد الرحمن، لصناعة اللعب، ولتعويض غياب نجم المنتخب عمر عبد الرحمن "عموري" لاعب الهلال السعودي، والذي يقضي حالياً فترة العلاج من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي.

اختيار الثلاثي من قبل الجهاز الفني لـ"الأبيض"، يؤكد أن الملاعب الإماراتية، لا تنضب من المواهب القادرة على خدمة المنتخبات الوطنية، وتعويض غياب أفضل لاعبي آسيا في عام 2016، خاصة وأن منتخبنا مطالب بالوصول إلى أقصى مدى ممكن في البطولة القارية التي ستقام على أرض الإمارات، وبين جماهيرها.

موسم متميز

لعل من أهم الأوراق المختارة، اللاعب خلفان مبارك (23 عاماً)، والذي يقدم موسم متميز مع فريقه الجزيرة، وتم استدعاءه في أغلب معسكرات المنتخب الأخيرة، وساهم اللاعب في وصول "فخر أبوظبي"، إلى احتلال المركز الثاني في ترتيب دوري الخليج العربي برصيد 28 نقطة، ويتميز خلفان، بالمهارة الفنية العالية، والقدرة على قراءة الملعب جيداً، إلى جانب قدرته على تسجيل الأهداف، ويعتبر الخيار الأول لصناعة اللعب بوسط ملعب منتخبنا الوطني.

الشقيق

استجاب الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني أخيراً، لمطالبة الكثيرين بضم محمد عبد الرحمن، شقيق "عموري"، وأختاره ضمن القائمة النهائية لتمثيل "الأبيض" في البطولة الآسيوية، خاصة بعد تألق اللاعب اللافت مع فريقه العين في كأس العالم للأندية، ومساهمته في وصول "الزعيم" إلى المباراة النهائية لمونديال الأندية، ويملك "عجب" خبرة دولية جيدة، بخوضه 40 مباراة دولية مع منتخبنا الوطني، إلى جانب خبرته المكتسبة من مشاركته مع العين في مختلف المسابقات المحلية والقارية.

خبرة كبيرة

يبقى إسماعيل مطر، قائد منتخبنا الوطني الأول، واحداً من الأوراق الرابحة التي تم الاستقرار عليها لتدعيم خط وسط "الأبيض"، وواحداً من أبرز اللاعبين القادرين على صناعة اللعب، خاصة بعدما أعلن اللاعب جاهزيته للبطولة، بعد العلاج من إصابته بكسر في الفك خلال مباراة الوحدة والشارقة في الجولة الثانية عشر من دوري الخليج العربي، واستعاد مطر بريقه في الموسم الحالي مع فريقه الوحدة، والذي يمتلك ثالث أقوى هجوم في دوري الخليج العربي بتسجيله 33 هدفاً، إلى جانب خبرته الكبيرة على الصعيد الدولي، وخوضه أكثر من مائة مباراة دولية معتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وهو ما يؤهله للقيام بالمهام الهجومية بفعالية كبيرة.

منطقة المناورات

حال تألق ثلاثي صناع لعب "الأبيض" في النهائيات الآسيوية، سيكونون من المرشحين الأقوياء للمنافسة على جائزة أفضل لاعبي البطولة، باعتبار أن وسط الملعب، المنطقة الأهم في المباريات، ومنها يبدأ الهجوم والدفاع، والفريق المسيطر عليها، يستطيع حسم المباراة بسهولة، ولذا يطلق عليها منطقة المناورات، وفي تاريخ نهائيات كأس آسيا الطويل، هناك العديد من اللاعبين الذين أثروا تلك المنطقة بموهبتهم، وما تزال جماهير الكرة في مختلف أرجاء القارة الصفراء، تتذكر المتعة التي كانوا يقدمونها في الملاعب.

يتصدر هؤلاء النجوم، الكوري الجنوبي كيم جو-سونغ، والذي نال جائزة أفضل لاعب في كأس آسيا عام 1988، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نهائي البطولة، وخسر وقتها بركلات الترجيح أمام منتخب السعودية، ومثل بلاده في ثلاث بطولات لكأس العالم، وشارك معه في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1988، ولذا كان طبيعياً أن ينال جائزة أفضل لاعب آسيوي لمدة ثلاث سنوات متتالية، أما مواطنه كوو جا-تشيول، ففاز بجائزة هداف كأس آسيا عام 2011، وبرصيد 5 أهداف، ورغم تعرضه لإصابة أبعدته عن معظم مباريات كأس آسيا 2015، إلا أن اللاعب سجل هدف في المباراة الأولى أمام عمان، وبلغت كوريا الجنوبية المباراة النهائية، قبل أن تخسر أمام أستراليا المضيفة.

الصعيد العربي

على الصعيد العربي، لا يستطيع أحد نسيان النجم السعودي فهد الهريفي، الفائز بجائزة هداف كأس آسيا عام 1992، برصيد 3 أهداف، وقاد "الأخضر" إلى بلوغ نهائي كأس آسيا، قبل أن يخسر اللقب أمام اليابان، وقبلها لعب ضمن تشكيلة "الأخضر"، الفائزة بكأس آسيا عام 1988، وساهم في وصول المنتخب السعودي إلى دور الـ16 في نهائيات كأس العالم عام 1994، وكذلك العراقي نشأت أكرم، والذي اختير ضمن التشكيلة المثالية لنهائيات كأس آسيا عام 2007، بعدما ساهم في تتويج "أسود الرافدين"، بلقب البطولة، وافتتح بنفسه التسجيل لمنتخب بلاده، لتفوز العراق على منتخب أستراليا في دور المجموعات، ويساهم في تسجيل أول فوز عراقي في البطولة القارية.

كتيبة "الساموراي"

بينما قاد الياباني شونسوكي ناكامورا، منتخب بلاده للفوز بكأس آسيا عامي 2000 و2004، ونال جائزة أفضل لاعبي بطولة عام 2004، وهو أول لاعب ياباني يسجل في دوري أبطال أوروبا، عندما كان يلعب في صفوف نادي سلتيك الإسكتلندي لمدة 4 مواسم، ونال الياباني كيسوكي هوندا، جائزة أفضل لاعبي بطولة 2011، بقيادته لـ"الساموراي" لاعتلاء منصة التتويج، وينفرد هوندا بأنه أول ياباني يسجل في ثلاث نسخ مختلفة لكأس العالم، وبلغ عدد أهدافه الدولية 37 هدفاً، ليكون رابع أفضل هداف تاريخي لليابان.

 أما الصيني شاو جيياي، فحصل على مكان وسط التشكيلة المثالية لنهائيات كأس آسيا عام 2011، وقبلها قاد بلاده إلى الوصول لكأس العالم 2002، ولنهائي كأس آسيا عام 2004، فيما حظي الإيراني علي كريمي، لاعب الأهلي الإماراتي السابق، والفائز بجائزة هداف نهائيات كأس آسيا 2004 برصيد 5 أهداف، بمكانة خاصة مع منتخب بلاده، بعدما ساهم بأهدافه تلك في حصول منتخب بلاده على المركز الثالث، ونال في العام نفسه، جائزة أفضل لاعبي آسيا.

في حين، أنضم الأسترالي هاري كيويل والأوزبكي سيرفر دجيباروف، للتشكيلة المثالية، لكن لكأس آسيا 2011، بعدما ساهم كيويل في وصول منتخب بلاده إلى المباراة النهائية، ودجيباروف، في وصول منتخب بلاده إلى المربع الذهبي للمرة الوحيدة في تاريخها القاري، وفاز اللاعب الأوزبكي في نفس العام، بجائزة أفضل لاعب في آسيا.

الأسطورة ماجد عبد الله أول الفائزين بجائزة أفضل اللاعبين

اعتمدت جائزة أفضل لاعب في تاريخ نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، بداية من نسخة عام 1984، ونال جائزتها الأولى، الأسطورة السعودي ماجد عبد الله، سفير نهائيات كأس آسيا في الإمارات 2019، كما نال الجائزة نفسها، لاعبين من المنتخب السعودي، وهما نواف التمياط وياسر القحطاني عامي 2000 و2007 بالترتيب.

بينما كانت الجائزة من نصيب الكوري الجنوبي كيم جو سونغ عام 1988، والياباني تاكويا تاكاغي 1992، والإيرانيين إيران خداداد عزيزي وعلي كريمي 1996 و2004، والأوزبكي سيرفر جيباروف 2011، وأخيراً، الأسترالي ماسيمو لونغو عام 2015، عندما نظمت وفازت أستراليا بالنسخة الأخيرة من النهائيات القارية.