تأهل إيران لمواجهة الصين.. «الأحمر العُماني» يودع بـ«ثنائية»

المصدر: ADSC 21/01/2019 12:00:00 ص :

تأهل المنتخب الإيراني للدور ربع النهائي من كآس آسيا، وذلك بعد الفوز على عُمان 2 - صفر، ليواجه التنين الصيني في الدور ربع النهائي، وذلك بعد مواجهة حماسية وقوية أمس، خاصة من الناحية الجماهيرية، حيث جاءت كثالث أكثر مباراة حضوراً بعد لقاء الإمارات والهند، ومباراة الافتتاح، وحضر في المدرجات 31945 متفرجاً وهو ما جعل الحماس عنوان مباراة المدرجات حالها حال لقاء المستطيل الأخضر.
ولعبت ضربة الجزاء التي أهدرها قائد عُمان في توقيت مبكر دور البطولة، حيث قلبت اللقاء، ففي الوقت الذي كانت ستعلن فيه تقدماً عُمانياً، أعلنت تصدي الحارس الذي جاء بمثابة هدف معنوي للاعبيه وأعطاهم قوة دفع كبيرة للسيطرة على مجريات اللقاء بشكل كبير طوال التسعين دقيقة، في الوقت الذي هبطت فيه معنويات الأحمر، ولم يستطع لاعبوه مجاراة التفاهم الإيراني والدفاع المنظم في المنطقة الخلفية.

لم ينتظر العُمانيون أكثر من 58 ثانية فقط للإعلان عن قمة الإثارة في اللقاء، عندما توغل محسن الغساني في قلب الدفاع الإيراني، وحصل على ضربة جزاء صحيحة من عرقلة المدافع سيد ماجد، وانتفضت المدرجات الحمراء فرحاً بقرار حكم المباراة المكسيكي سيزار راموس، لكن الفرحة لم تكتمل، عندما أهدر القائد أحمد كانو فرصة تاريخية للتقدم لمصلحة عُمان، بعد أن تصدى الحارس علي رضا لضربة الجزاء، لترد المدرجات الإيرانية بفرحة كبيرة.
وأعطى تصدي الحارس علي رضا دفعة كبيرة للاعبي إيران الذين هاجموا بشراسة، خصوصاً من الجهة اليمنى لعُمان التي كانت نقطة ضعف واضحة، بسبب الضغط الكبير بأكثر من لاعب من جانب إيران على الدفاع العُماني في هذه الجهة، خصوصاً علي البوسعيدي، وتبادل اللاعبان أمين رضائيان وعلي رضا التوغل من هذه الجهة، وعكس العرضيات التي شكلت خطورة بالغة على مرمى الأحمر.
واعتمد العُمانيون على الهجمات المرتدة وسرعة رائد إبراهيم في الجهة اليسرى ومحسن الغساني في العمق الهجومي، وشكلت تلك الهجمات خطورة بالغة على الدفاع الإيراني الذي عانى كثيراً، خصوصاً في القلب.
وعلى الرغم من أن خطورة الإيرانيين كانت من الطرف الأيمن، إلا أن علي رضا استغل خطأ دفاعياً من محمد المسلمي قلب دفاع عُمان وخطف الكرة وانفرد بالحارس ثم سجل هدف التقدم بعد مرور 32 دقيقة.
بعد الهدف ارتفعت معنويات لاعبي إيران، وزادت السيطرة على الأمور، إلى أن احتسب حكم المباراة ضربة جزاء ثانية في اللقاء وأولى لإيران، تصدى لها سيد أشكان ونجح في تسجيل الهدف الثاني للإيرانيين، ليخرجوا متقدمين بهدفين دون رد، بعد أن نجح الحارس في التصدي لصاروخية محسن الغساني، لتزداد المهمة صعوبة على العُمانيين مع انطلاقة الحصة الثانية.
ودخل المنتخب الإيراني الشوط الثاني بثقة هدفي الحصة الأولى، ورغم التوقع بضغط عُماني في الهجوم، إلا أن الواقع كان غير ذلك، حيث كان الضغط من لاعبي إيران، ولم تكن هناك مساحات لتحرك العُمانيين بسبب الضغط بأكثر من لاعب على حامل الكرة، إضافة إلى التقارب الشديد بين الخطوط والقدرة على اللعب في المساحات الضيقة، عكس لاعبي عُمان الذين لم يستطيعوا التمرير في المساحات نفسها بسبب الارتباك تارة والالتحامات القوية من الإيرانيين تارة أخرى.
وولد الضغط من أصحاب القميص الأبيض الكثير من الأخطاء في الدفاع العُماني، ولاحت لإيران أكثر من فرصة محققة في الدقائق الأولى من هذا الشوط، في حين لم يظهر الحارس علي رضا في الصورة طوال الدقائق العشر الأولى من هذا الشوط.
ونجح البرتغالي كيروش مدرب إيران في التفوق على بيم فيربيك، وفرض على الأحمر العُماني الاعتماد على الكرات الطويلة في قلب الدفاع والتي لم يكن لها أي تأثير ولا خطورة في الناحية الهجومية.
وفي الوقت الذي غاب فيه حارس إيران عن الكادر، كان فايز الرشيدي بطلاً في الناحية الأخرى، حيث أنقذ مرماه من أكثر من فرصة، أبرزها التصدي الرائع لتسديدة صاروخية من مهدي طارمي في الدقيقة 58.
وفي الوقت الذي دفع فيه بيم فيربيك بخالد الهاجري كمهاجم صريح في الصفوف العُمانية، إلا أنه لم يظهر مطلقاً بسبب غياب التمويل التام من وسط الملعب، بسبب الفردية في الأداء وعدم وجود جماعية ولا قدرة على تمرير الكرة في العمق الإيراني، وكذلك في منطقة المناورات وسط الملعب بسبب الكثافة العددية لأصحاب القميص الأبيض.
ومع انتصاف الحصة الثانية، بدأ لاعبو عُمان يدخلون في أجواء اللقاء، وظهر الحارس الإيراني في الكادر مجدداً، وتبدلت الحال، وبدأ اعتماد إيران على الهجمات المرتدة والكرات الطويلة.
ولم يستغل الأحمر العُماني تراجع إيران للخلف، وعلى العكس شكلت الهجمات المرتدة خطورة بالغة على مرمى فايز الرشيدي حارس عُمان الذي عاد للتألق مرة أخرى، لينتهي اللقاء بفوز إيراني ووداع عُماني.