"أسود الرافدين" يثير القلق!

المصدر: ADSC 09/01/2019 12:00:00 ص :

رغم فوز العراق على فيتنام، إلا أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول أداء «أسود الرافدين» بطل 2007، والباحث عن استعادة اللقب، ويمكن القول إن العراق اقتنص النقاط الكاملة رغم العشوائية وغياب القائد الحقيقي، والتشكيل الخاطئ، وكلها عوامل لها تأثيرها السلبي على الأداء، وبالفعل القادم أصعب.
في الدقائق العشر الأولى، كانت البداية العراقية جيدة وهي متوقعة، ولم يكن هناك حذر، بل مبادرة بالهجوم وثقة كبيرة في التحركات، ولكن الخوف من الفريق الفيتنامي من الهجمات المرتدة التي يتمتع بها، لسرعته في الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وهو يملك اثنين في الخط الأمامي بشكل دائم، ومشكلة منتخب العراق أنه لا يلعب باثنين من المهاجمين، فضلاً عن الاستعجال لحسم المباراة مبكراً، وبالتالي ظهرت العشوائية في عدد من التمريرات، التي تجعل الفريق يبذل جهداً أكبر في المباراة.
وتمنيت لو لعب العراق باثنين من المهاجمين، حتى تتحقق الفعالية المطلوبة، وما خفت منه حدث بالفعل لعدم الحذر في الخطوط الخلفية، والهدف الأول لفيتنام الأول كان كفيلاً بـ «بعثرة» أوراق العراق، ويجب أن يكون هناك تدخل سريع من المدرب؛ لأن هناك خطأ دفاعياً مشتركاً مع الحارس، حيث يجب أن تكون هناك لغة حوار بين اللاعبين والحارس. ونتيجة لعدم الانسجام في الدفاع، سجل علي فايز بالخطأ في مرماه، وهو أمر طبيعي لحالة الارتباك، وأربك الهدف الحسابات، إلا أن مهند علي نجح في عودة الفريق مجدداً إلى لمباراة بهدف التعادل، إلا أنه في ظل الأخطاء مع الحماس الفلبيني ينجح كونج فونج في إحراز هدف التقدم.
وفي الشوط الثاني، ظهر منتخب العراق بمستوى أفضل، وسيطر على بدايته وقام المدرب بتعديل طريقة اللعب مع دخول همام طارق بدلاً من أسامة رسان الذي كان غائباً تماماً، ومن أول لمسة ينجح همام من تسجيل هدف التعادل، وكان واضحاً أن بشار وهمام غيرا من شكل العراق على طرفي الملعب؛ بفضل القدرات الدفاعية والهجومية والالتزام بالتعليمات.
ومع دخول علاء مهاوي بدلاً من وليد سالم للإصابة، وغياب أحمد ياسين عن المباراة تماماً لفقدانه الحساسة على مرمى المنافس، بالإضافة إلى ضعف أداء علي عدنان المحترف في أتالانتا الذي تعول عليه جماهير العراق الكثير.
ولعل الأبرز في «أسود الرافدين» غياب القائد الحقيقي، والقادر على بث الروح والحماس داخل الفريق، وكانت العشوائية والاستعجال حاضرة في آخر ربع ساعة، رغم السيطرة على الكرة، دون فاعلية، ولم تكن هناك أي لمسة واضحة للمدرب كاتانيتش، ربما لصعوبة مباريات البداية أو لاستهتار اللاعبين.
وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، ينجح علي عدنان من كرة ثابتة في تسجيل هدف في الدقيقة الأخيرة، ويقلب نتيجة المباراة، والملاحظ أن الأهداف العراقية من مجهود فردي، وليس تكتيكاً واضحاً من اللاعبين أو المدرب.
والمهم في نهاية المباراة، هو الحصول على النقاط الثلاث في مباريات الافتتاح، والعراق بالفعل يحتاج إلى تطوير الأداء، وعلاج الأخطاء في المباريات المقبلة، خصوصاً في الدفاع والهجوم.