"الأحمر" ضحية "الخلطة التايلاندية".. مفاجأة "أفيال الحرب"!

المصدر: Al ittihad 11/01/2019 12:00:00 ص :

«الساحرة المستديرة» لا تعترف بالتاريخ ولا اللقاءات السابقة، فقط تعترف بمن يعطيها على مدار 90 دقيقة، قد تتحول الخسارة إلى فوز أو العكس، ومن الباب الخلفي عاد «أفيال الحرب»، ومن الخسارة برباعية أمام الهند في الجولة الأولى، إلى الفوز على البحرين بهدف في الجولة الثانية أمس.
نعم إنه انتصار «أفيال الحرب» بالقوة والعزيمة على «الأحمر»، وليس هو منتخب البحرين الذي فرض نفسه، في مباراة الافتتاح أمام «الأبيض»، ولا هو منتخب تايلاند الذي خسر «ضربة البداية» أمام الهند بـ«الأربعة»، كلاهما تحول إلى النقيض، وربما الأخير اختلف مستواه، بعدما قام بتغيير المدرب الصربي راييفاتس، وتولى سيريساك يودياردتاي المهمة بدلاً منه، وخلال أيام قليلة تغير كل شيء، وكأن المدرب لجأ إلى «الخلطة السحرية» التايلاندية لإعادة اللاعبين إلى مستواهم الطبيعي، وتكمن «كلمة السر» في الانضباط التكتيكي في الخطوط الثلاثة، والتزام كل لاعب بدوره، كما أجرى المدرب 5 تغييرات في صفوف الفريق من بينهم الحارس.
وتعامل «الأحمر» مع المباراة بمبدأ الهدوء، وكأن مواجهة تايلاند أشبه بالعبور السهل، ورغم السيطرة الفعلية على مجريات اللعب، والتحكم في زمام المباراة، فإن الحلول في المنطقة الهجومية والأمتار الأخيرة أمام مرمى تايلاند غائبة، رغم أن سكوب لجأ إلى اللعب على الأطراف، من خلال ابتعاد محمد الرميحي عن قلب الهجوم وعلي مدان على اليسار للهروب من الرقابة.
ولم تفلح الكرات الطويلة داخل المنطقة التي وجدت حارس تايلاند سيواراك والدفاع لتشتيتها، وتبقى المحاولات فردية من محمد مرهون الذي سدد أكثر من كرة من جهة اليسار، وقف لها حارس تايلاند بالمرصاد.
ولعب تايلاند بطريقة الكثرة العددية في منتصف الملعب، من أجل إرباك المنافس وعدم السماح له ببناء الهجمات، والضغط على حامل الكرة، وهو ما أجادها لاعبو تايلاند والاعتماد على تيراسيل دانجدا وأديساك كرايسورن في الهجمات المرتدة السريعة.
ومع تخطي حمى البداية حصل لاعبو تايلاند على الثقة والجرأة، وبدأوا في الهجوم ورد الهجمة من البحرين بهجمة مماثلة، إلا أن الفريق لا يملك الخبرات أو الأدوات التي تمنحه صك الإجادة والتفوق على المنافس في ظل غياب اللمسة الأخيرة وعدم التعامل مع الهجمات بالشكل.
ولم تكن فرص البحرين تصل إلى حد الخطورة، باستثناء رأسية محمد جاسم التي أهدرها على خط المرمى، قبل أن ينتهي الشوط الأول بدقائق، والذي انتهى بتعادل سلبي.
ويقدم تايلاند مستوى أفضل في الشوط الثاني مع تناول «حبوب» الشجاعة وشن هجمات على مرمى سيد شبر، وتكررت الهجمات التي انتهت بهدف ولا أروع من هجمة منظمة رائعة داخل منطقة جزاء البحرين سددها تشاناثيب سونجكراسين صاحب الشعر الذهبي، ليضع «أفيال الحرب» في المقدمة بعد 59 دقيقة.
رمى سكوب بكل الأوراق التي لديه ودفع باللاعبين سامي الحسيني وعبدالله يوسف ومهدي فيصل للضغط الهجومي وتعويض الهدف، وباتت المساحات الواسعة في الظهر مشكلة كبيرة، والتي كاد تايلاند أن يسجل منها الهدف الثاني وارتدت الكرة من القائم، وفرص أخرى أكثر خطورة، وفي النهاية فاز الأفضل وانتصر تايلاند بهدف وخلط الأوراق في المجموعة الأولى ووضع الأحمر في الخانة الأصعب.