العراق x قطر.. "العنابي" يتأهل و"أسود الرافدين" يودع

23/01/2019 12:00:00 ص :

ودع «أسود الرافدين» من دور الـ 16 بخسارته أمام قطر بهدف، مساء أمس، بعد مباراة حماسية، خاصة من العراق الطرف الأفضل، في أغلب فتراتها، إلا أنه أهدر عدداً كبيراً من الفرص أمام المرمى، ليعاقب بهدف كلفه خروجاً حزيناً أمام مدرجات ممتلئة بالجماهير التي ساندته من البداية إلى النهاية.
وشهدت المباراة إجراء العراق ثلاثة تغييرات اضطرارية للإصابة، وجاء الهدف الوحيد عن طريق بسام الراوي في الدقيقة 62، ليقود به بلاده لمواجهة كوريا الجنوبية، في ربع النهائي بعد غدٍ باستاد مدينة زايد الرياضية.
ضغط المنتخب العراقي من البداية وسط مساندة جماهيرية كبيرة جعلت الحماس يطغى على أدائه، ووسط هذا الاندفاع كاد قطر أن يفتتح التسجيل عبر عبدالكريم حسن، إلا أن العارضة أنقذت الموقف في الدقيقة الخامسة، وسيطرت الخشونة على الأداء، ليحصل ماديبو على إنذار بعد أن «دهس» قدم أمجد عطوان.
وتواصل ضغط «أسود الرافدين»، دون فعالية أمام المرمى، حتى جاءت الدقيقة 19 عندما استقبل مهند علي عرضية، وحولها برأسه فوق العارضة في أول تهديد عراقي منذ بداية اللقاء، حيث لعب التنظيم الدفاعي للمنافس دوراً مهماً في إفساد هجمات «أسود الرادفين» في الثلث الأخير، مع التحول السريع في الهجوم المعاكس، وهو الأسلوب ذاته الذي اعتمد عليه الفريق في الدور الأول.
وكاد مهند علي أن يهز الشباك من فرصة خطيرة، إلا أن الحارس كان أسرع في السيطرة على الكرة من تحت أقدام المهاجم العراقي الذي سبب صداعاً وأربك الدفاع القطري.
وتلقى العراق ضربة موجعة عندما تعرض نجمه همام طارق للإصابة بعد إرساله تمريرة طويلة، لتنهمر دموع اللاعب الذي عاد إلى الملعب، إلا أنه لم يستطع إكمال المباراة، ويجري مدرب العراق تغييراً اضطرارياً، ولم يقلل خروج همام من السيطرة والاستحواذ العراقي الذي حافظ على تفوقه وضغطه المتواصل من منتصف الملعب، ليحاصر المنافس في ملعبه، واكتفى الأخير بالمرتدات.
وسدد أحمد إبراهيم رأسية سيطر عليها الحارس، وظل اللعب من دون خطورة على المرميين للصلابة الدفاعية، وواصل العراق ضغطه الهجومي، ورغم تفوق العراق ميدانياً، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق الأهم، وهو الوصول إلى المرمى على الرغم من محاولاته المتعددة، والتي كان أخطرها عبر مهند علي في مناسبتين.
ولم يتغير الكثير مع انطلاقة الشوط الثاني التي شهدت عزيمة عراقية مستمرة للتسجيل، وكادت كرة عرضية أن تصل إلى رأس مهند علي، إلا أن الحارس كان الأسرع لالتقاطها، وارتكب حسين علي خطأ على حدود المنطقة مع أكرم عفيف، تصدى له بسام الراوي وأحرز هدفاً في الدقيقة 62.
وتعرض «البديل» علي حسني لإصابة، ويترك الملعب حزيناً في مشهد يتكرر للمرة الثانية عند «أسود الرافدين»، وبعدها تصدى الحارس لانفراد كامل من المعز، عندما أبعد الكرة إلى الركنية، قبل أن تواصل الإصابات لعنتها على منتخب العراق بخروج علاء مهاوي في ثالث تبديل اضطراري، ولجأ علي عدنان قائد العراق إلى خبرته في ضربة ثابتة، لكنها مرت بجوار القائم بقليل، وهدد العراق بعدها المرمى في أكثر من مناسبة، دون فائدة، لينتهي اللقاء بوداع حزين لـ «أسود الرافدين».
ورغم فوزه علي العراق، إلا قطر تلقى ضربة قوية، بحصول ناصر ماديبو وعبدالكريم حسن على الإنذار الثاني أمام العراق، أمس، ليكونا خارج حسابات المدرب سانشيز في لقاء ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية الجمعة المقبل.

كاتانيتش: الإصابات عصفت بأفكاري!
أبدى السلوفيني سريشكو كاتانيتش، المدير الفني للعراق، رضاه عن أداء لاعبيه الذين قدموا كل ما لديهم في المباراة، وحاولوا كثيراً إلا أن الحظ لم يحالفهم، كما أن الإصابات عصفت بـ «أسود الرافدين»، وتسببت في إجراء ثلاثة تغييرات اضطرارية، وأوضح أنه لا يوجد وقت للحسرة على الخروج الآن، والمهم هو الاستعداد للمنافسات القادمة والتحضير لها ونسيان كأس آسيا بعد الخروج.
وقال: «سيطرنا على مجريات اللعب، وهاجمنا بشراسة، والرغبة هي الفوز بكل تأكيد، ضغطنا كثيراً طوال الـ 90 دقيقة، إلا أن الحظ لم يحالفنا في أشياء كثيرة، منها الفرص التي أتيحت لنا، والإصابات التي تعرض لها لاعبو الفريق، والتي أجبرتنا على إجراء ثلاثة تبديلات اضطرارية في اللقاء، منها علي حسيني الذي دخل بدلاً من همام (المصاب)، وتعرض هو الآخر للإصابة وخرج»!
وأضاف: «كان بالإمكان إجراء تغييرات تكتيكية، وزيادة الجرعة الهجومية أو تطعيم الوسط، إلا أن الإصابات حرمتنا من التغييرات مع كل أسف، وعصفت بالأفكار التي رسمتها لسيناريو اللقاء، لا يمكنني التذمر، وهذه الأمور تحدث في كرة القدم».
وقال: «لا أعتقد أن الخطأ يقع على مدربي اللياقة، وكان لدينا الوقت الكافي قرابة 6 أيام للراحة، واللاعبون تدربوا جيداً، وتحضرنا للقاء بصورة مثالية، رغم أن الإصابات (عضلية)، لكنها تحدث بلا شك، وأعتقد أن المنتخب لديه مستقبل كبير، ولاعبون يملكون الرغبة والحيوية والنشاط، ولكن تنقصهم الخبرة، وهو ما أثر علينا، بسبب القرارات المتسرعة من اللاعبين والاندفاع غير المبرر، إضافة إلى إهدار الطاقة بصورة سلبية».
وأضاف: «هذه مباراتي العاشرة مع الفريق، وأحاول فهم اللاعبين ومعرفة كل ما لديهم من قدرات، الأوضاع صعبة قليلاً، بسبب التجمع خلال 8 أيام كل شهر، لكننا نعمل بجد، من خلال الطاقمين الفني والإداري، على استيعاب هذه الأمور، وتقديم العمل الجيد، افتقدنا الفاعلية في آخر 30 دقيقة».

سانشيز: أهنئ العراق على الروح والقتالية
يرى الإسباني فليكس سانشيز، المدير الفني لقطر، أن فريقه قدم مباراة جيدة، خصوصاً في بدايتها، وتحديداً خلال نصف الساعة الأول، معترفاً بأنهم تعرضوا لضغط شديد بعد ذلك، وتراجع حاد في الأداء، ما صعب الأمور عليهم، نتيجة هجوم منتخب العراق في بقية دقائق الشوط الأول.
وأضاف: «في الشوط الثاني جاء الأداء متوازناً من الفريقين، وخلال الفترة التي شهدت النجاح في إحراز الهدف الأول، رجحت كفتنا، ومالت الأفضلية لمصلحتنا، وكان بمقدورنا إضافة أكثر من هدف، إلا أن (دفة) اللقاء مالت لمصلحة العراق الذي أحكم قبضته على مقاليد اللقاء، وقدم مباراة كبيرة على مستوى الروح والقتالية، وأهنئه على ذلك، والمهاجم مهند علي خطير وشرس، وسبب لنا المتاعب على الرغم من وجوده بمفرده في الخط الأمامي».
وعن الغيابات في المباراة القادمة، قال: «نحن نخوض بطولة قارية، ونعلم تماماً أن مثل هذه الغيابات تحدث بلا شك، وبدءاً من اليوم سنقوم بتجهيز وتحضير البدلاء من أجل تجهيزهم للقاء القادم، لدي مجموعة رائعة من اللاعبين، وجميعهم يأملون في المشاركة، وسنعمل على أختيار أفضل العناصر التي تخدم خطتنا باللقاء القادم».